فخر الدين الرازي

230

المحصول

وقد يكون بإلغاء الفارق وهو أن يقال لا فرق بين الأصل والفرع إلا كذا وكذا وذلك لا تأثير له في الحكم البتة فيلزم اشتراك الفرع والأصل في ذلك الحكم وهذا هو الذي يسميه أصحاب أبي حنيفة رحمه الله بالاستدلال ويفرقون بينه وبين القياس وأعلم أن هذا لا يمكن ايراده على وجهين الأول أن يقال هذا الحكم لابد له من مؤثر وذلك المؤثر إما القدر المشترك بين الأصل والفرع أو القدر الذي أمتاز به الأصل عن الفرع والثاني باطل لأن الفارق ملغى فثبت أن المشترك هو العلة فيلزم من حصوله في الفرع ثبوت الحكم فهذا طريق جيد إلا أنه استخراج العلة بطريق السبر لأنا قلنا حكم الأصل لابد له من علة وهى إما جهة الاشتراك أو جهة الامتياز والثاني باطل فتعين الأول